2010-01-26
اهتم مرصد الحقوق والحريات ألدستوريه MRFC منذ نشأته برصد منظومة الحقوق والحريات التي جاء بها الدستور العراقي ونصت عليها العهود والمواثيق ألدوليه , وفي ضل الأحداث الامنيه المتوترة التي يشهدها العراق منذ عام 2003 ولغاية ألان التي فتكت بالآلاف من الضحايا وأدت إلى خراب الممتلكات والبني التحتية للبلد
حيث اعتاد المرصد بالاستناد إلى إحصائياته على تحديد أقصى ما توصلت له أعمال العنف في جميع محافظات العراق ورصد أهم الانتهاكات التي تمس الإفراد على اختلاف فئاتهم ألعمريه والجنسية وطبيعتهم ألاجتماعيه,
كما أسهم في تقديم دراسة شامله لتباين وسائل وأعمال العنف بين شهر وأخر وبين سنه وأخرى من اجل التوصل إلى الحلول التي تسهم في حماية حياة المدنيين وحرياتهم الاساسيه .
وفي ظل مساعي الحكومة إلى السيطرة على الأوضاع وبسط الأمن وإعادة الحياة إلى طبيعتها في كافة أنحاء العراق إلا إن تلك المساعي أثبتت فشلها النسبي في إعادة الأمن لجميع محافظات العراق والحفاظ على أرواح الأبرياء فعلى الرغم من مرور عدة سنوات ولازالت وسائل العنف والجهات ألمنفذه لها هي ذاتها تواصل العبث بحياة مواطنين وتقييد حرياتهم , وقد أثارت قضية "استيراد أجهزة الكشف عن المتفجرات " التي دلت على سوء كفاءتها وعدم جدواها منذ البدء باستخدامها من قبل الجهات الامنيه في نقاط التفتيش وغيرها الشكوك في عدم إتباع خطط سليمة تستند إلى دراسة علميه وواقعيه على أساس وسائل العنف والجهات من (أفراد ومؤسسات ) ألمستهدفه والذي أدى إلى تعثرها في رد الهجمات سواء أكانت بالمفخخات أو القنابل أو العبوات والتي لازالت أدوات فعاله في حصد أرواح الأبرياء يوميا .
حيث وجد وفق إحصائيات المرصد السنوية لعام 2008 وعام 2009 إن ضحايا تفجيرات (المفخخات,العبوات ألناسفه واللاصقة ,الهاونات ) وغيرها قد شكلت أعلى وسائل العنف المستخدمة في استهداف المواطنين حيث وصلت أعداد ضحاياها إلى وقوع (11,983) مصاب وبنسبة (68,8% )من مجموع أعمال العنف و(5,637 ) قتيل وبنسبة (22%) من مجموع أعمال العنف خلال عام 2008 , والى وقوع (12,916) مصاب وبنسبة (70%) من مجموع أعمال العنف و(2,608) قتيل وبنسبة (14,2%) من مجموع أعمال العنف خلال عام 2009 .
لذا في إشارة لهذه القضية الشائكة التي أثارها الجانب البريطاني في ضل سكوت الجانب العراقي إن ثبت تورط جهات عراقيه في هذه ألصفقه الفاسدة التي ساهمت في هدر دماء الأبرياء من العراقيين وضياع المال العام والذي يؤكد إلى وجود قصور واضح من الحكومة واستمرارها في التغاضي عن حقيقة الأخطار التي تواجه المواطنين فضلا عن قصور دور البرلمان في تقصي حقيقة التفجيرات التي حدثت في النصف الثاني من عام 2009 والوقوف على مسبباتها والتي ساهمت في استمرار وقوع الضحايا لغاية ألان .
ووفقا لما تقدم يطالب مرصد الحقوق والحريات ألدستوريه باعتباره احد منظمات المجتمع المدني بإجراء تحقيق قضائي باستقلاليه وشفافية تامة وعدم طمس وتسييس الحقائق وترك هذه القضية وأضافتها لغيرها من القضايا والعقود المشبوهة التي تمس امن وحياة المواطن والعمل على محاسبة المقصرين والمذنبين .
|