2010-02-22
نصت المادة (56) من الدستور العراقي على إن مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب هي أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة، وبذلك تحدد في يوم السابع من شهر آذار مارس 2010 الجاري موعدا لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة التي يعلق عليها الشعب العراقي بكافة مكوناته داخل البلاد وخارجها أمالا بان تخرج بنتائج ايجابية وبصورة مرضية ومقبولة من قبل الأكثرية وباختيار الشخصيات التي يثق فيها الشعب ويضع في خطواتها الأمل لبناء عراق مستقر امن
وفي ظل الصراعات السياسية – وآخرها الجدل حول استبعاد مئات المرشحين - التي أفقدت الكثير من الناخبين ثقتهم في ممثليهم وفي النظام السياسي بأكمله والذي أدى إلى ضعف حافز المواطن في المشاركة السياسية بشكل عام، وفي استعراض لانتخابات عام 2005 التي تسبب عزوف الكثير من الناخبين عن المشاركة إلى اختلال توازن القوى داخل البلد والعملية السياسية، وغبنت الكثير من حقوق الأفراد وبالتالي يمنح الفرصة للآخرين في تحقيق مآربهم غير المشروعة، كمحاولة استغلال أوراقهم الانتخابية عن طريق التزوير ,
لذا يشدد مرصد الحقوق والحريات الدستورية على ضرورة مراعاة واتخاذ السبل ألكفيله والإجراءات اللازمة حول القضايا الاتيه المرتبطة ارتباطا جوهريا بنجاح الانتخابات ألمقبله وكالاتي :
- دور المواطن : يرى المرصد ان إمكانية تغيير الانتخابات المقبلة لشكل الخارطة السياسية في العراق يعتمد على المواطن العراقي وإرادته في التغيير والمجيء بمن هو أهل للعملية السياسية المقبلة حيث يؤكد على ضرورة أن يختار الناخب من القوائم المشاركة تلك التي تهتم بمصالح العراق في حاضره ومستقبله واختيار التيارات التي تتجاوز النزعات المختلفة ويسعى حقيقة إلى بناء دولة معاصرة تقاد على أساس الإخلاص للوطن كله، والمعرفة، والخبرة، والنزاهة… واختيار المرشحين من يتصف بالكفاءة والأمانة لذا فأن كل ذلك يستدعي وعياً من الناخبين لرفض انتخاب أصحاب الشعارات الذين استهلكتهم سنوات ما بعد الاحتلال وغلبوا مصالحهم الشخصية والحزبية والعنصرية والطائفية على مصالح الأفراد.
- دور المرأة : لابد أن يكون للمرأة دور في بناء العراق وذلك من خلال المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة لأنها تعتبر العنصر الأساسي لنجاح العملية الديمقراطية في العراق ، حيث أن المرأة (كناخبة ومرشحة ) لم تمارس دورها الحقيقي لغاية الآن فما تزال مشاركتها كمية لا نوعية ، لذا نأمل أن تَنتخِب على أساس المعرفة الدقيقة والفهم الصحيح للشخصية المرشحة التي تسعى إلى خدمة العراق ، و أن لا تتوجه بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع من اجل المشاركة فقط بل عليها أن تختار من يمثلها في البرلمان ويدافع عن حقوقها.
- مشاركة الأقليات : يشدد المرصد على أهمية مشاركة الأقليات مشاركة فعاله في داخل العراق وخارجه لاختيار مرشحيهم التي تتنافس فيما بينها على مقاعد الكوتا ألمخصصه من اجل ضمان تمثيلهم والحفاظ على حقوقهم وحرياتهم كجزء من أبناء الشعب العراقي .
- دور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلاميه : يهيب المرصد بمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية والمؤسسات الإعلامية ببذل الجهود المكثفة لتوعية المواطن بحقوقه وواجباته كناخب وكيفية التصويت فضلا عن أهمية دورها في مراقبة مراكز الاقتراع ومراقبة عملية العد والفرز وتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة.
- دور الكيانات السياسية ألمرشحه : و يجب أن تلتزم الكيانات المرشحة بمبدأ التنافس الشريف في الحملة الانتخابية وان تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار آخر
- الأمن ودور الحكومة : وأن تقوم الحكومة و الجهات الأمنية بمضاعفة جهودها قبل الاقتراع لضمان إجراء الانتخابات في جو سلمي بأقصى قدر ممكن, وان توفر الحماية المناسبة لكل من الناخب والمرشح وصد ألهجمات التي تستهدف إرباك العملية الانتخابية.
|