2010-04-21
يعتبر ملف المعتقلين العراقيين احد الملفات الخطيرة التي لازالت تهدد حياة وحرية الالاف من المدنيين والتي تحمل بين ثناياها انتهاكات شتى لحقوق الانسان بشكل عام وحقوق المعتقل بشكل خاص سواء من ناحية السجون ونظافتها ومدى ملائمتها او من ناحية امانه وخبرات وقدرات القائمين عليها وغيرها والتي اصبحت معروفه للجميع مدى سوءها فضلا عن عمليات الخطف والتغييب للكثير من هؤلاء المعتقلين حيث وردت الى مرصد الحقوق والحريات الدستورية المئات من الشكوى من ذوي المعتقلين يطلبون معرفة مصير ابناءهم وفي اي سجون يقبعون,
ويقوم مرصد الحقوق والحريات الدستورية MRFC برصد الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنين والتي من ضمنــــها الاعتقالات التي تطالهم يوميا وفي جميع المحافظات ووفقا لاحصائيات المرصد يتم اعتقال مــــــابين ( 50 -100 ) شخص مابين مشتبه به ومطلوب يوميا ,
ومن الانتهاكات التي ترافق الاعتقالات حالات التعذيب ووجود السجون السرية الغير تابعه لوزارة الدفاع او وزارة العدل او الداخلية بصورة رسمية"والتي لاتتوفر فيها اية ضمانة او حق للمعتقل وفي اماكن غير معروفة للعامة , حيث تم الكشف مؤخرا عن وجود احد هذه السجون في بغداد وتحديدا في مطار المثنى في بغداد حيث يتم اعتقال 431 معتقلا في معتقل السري وقد تعرض اكثر من 100 محتجز الى شتى انواع التعذيب .
وهذا يشير الى ضعف دور القضاء العراقي وجهاز الادعاء العام الذي يملك صلاحيات دخول السجون وزيارة المعتقلين وعدم استقلاليته وفقدان التطبيق العادل للقانون في البلد حيث ان وجود شبكة الوحدات العسكرية الخاصة مع قضاة التحقيق الخاصة بها والمحققين يمثلون تهديدا لها وللديمقراطية المنشودة في العراق
هذا وان ضعف دور وزارة حقوق الانسان وتأخير انشاء مفوضية حقوق الانسان لاسباب سياسيه فضلا عن ضعف الدور الرقابي لمنظمات المجتمع المدني المحليه والدوليه وتحجيم دورها الوظيفي وقصورها على اعداد التقارير دون التحرك الميداني وزيارة السجون ومساعدة ذويي المعتقلين في العثور عليهم ساعد في تفاقم ازمة المعتقلين .
لذا يحمل مرصد الحقوق والحريات الدستورية الحكومة العراقية كامل المسؤولية تجاه المعتقلين سواء في السجون النظامية او السجون السرية ويطالبها بالتحقيق في حالات التعذيب التي تحدث في الكثير من السجون ومنها المعتقل السري الاخير فضلا عن الفساد الاداري في السجون وحالات ابتزاز السجناء التي انتشرت بشده كما نطالب بعمل قاعدة بيانات تابعه لوزارة العدل بأعداد المعتقلين والتهم الموجهه لهم ونشرها عبر جميع وسائل الاعلام ليتسنى لذوي المعتقلين معرفة مكان تواجدهم وتوكيل محامي للدفاع عنهم .
|